رووداو ديجيتال
قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، يوم الاثنين، إن إيران لن تحصل على أي أموال أميركية، مؤكداً أن طهران لن تتلقى تمويلاً من أي جهة إذا لم تلتزم بتعهداتها، وذلك في أعقاب التوصل إلى اتفاق بين البلدين من المنتظر توقيعه حضورياً يوم الجمعة المقبل.
وأضاف فانس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز ، "الاتفاق ينص على أنهم لن يحصلوا على سنت واحد من الأموال الأميركية".
وتابع: "ما يقوله الاتفاق هو أنه إذا التزمت إيران وتصرفت بمسؤولية، وإذا جرى تخفيف العقوبات واندماجها في الاقتصاد العالمي، فإننا سنشجع دولاً أخرى، وليس الولايات المتحدة، على الاستثمار في إيران".
وتأتي تصريحات نائب الرئيس الأميركي في وقت وقّعت فيه طهران وواشنطن، الاثنين، مذكرة تفاهم أنهت أشهراً من التصعيد الذي بدأ أواخر شباط، عقب ضربات جوية أميركية وإسرائيلية استهدفت إيران وأدت إلى حرب استمرت ستة أسابيع، قبل أن تنتهي بهدنة هشة رعتها باكستان مطلع نيسان/أبريل.
ولم يُنشر نص مذكرة التفاهم حتى الآن، فيما جرى توقيعها إلكترونياً في وقت سابق من الأسبوع. ومن المتوقع أن يتوجه مسؤولون أميركيون وإيرانيون كبار إلى سويسرا نهاية الأسبوع الجاري لتوقيعها رسمياً.
الجانبان الأميركي والإيراني أعلنا تحقيق مكاسب من الاتفاق.
رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، قال في منشور على منصة "إكس"، إن "الصمود التاريخي للشعب الإيراني وشجاعة القوات المسلحة في مواجهة من حاولوا سلب حياة هذا الشعب وتدمير البلاد وإخضاعها، دفعا إيران إلى قطع خطوة كبيرة نحو النصر النهائي"، مضيفاً: "لقد أرادوا ذلك، لكنهم لم يتمكنوا".
من جهتها، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء بأن واشنطن ستفرج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة ضمن الترتيبات الجديدة، مشيرة إلى مذكرة مؤلفة من 14 بنداً تتضمن إطلاقاً تدريجياً لما يصل إلى 24 مليار دولار خلال فترة مفاوضات تمتد 60 يوماً.
وبدأ النزاع في 28 شباط بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وردّت طهران بهجمات استهدفت إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة، ما تسبب في اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، والذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وما يقارب ربع تجارة النفط المنقولة بحراً.
ورحّب المجتمع الدولي بتوقيع مذكرة التفاهم، إذ وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخطوة بأنها "محورية" لإنهاء الصراع، فيما أبدت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا استعدادها لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية دبلوماسية أوسع.
وجاء في بيان مشترك وقعه قادة الدول الأربع: "يجب ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً. ونحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذا الهدف، كما أننا مستعدون لرفع العقوبات ذات الصلة مقابل خطوات إيرانية واضحة وقابلة للتحقق بشأن برنامجها النووي".
وعلى صعيد الأسواق، لقي الاتفاق ترحيباً من المستثمرين، إذ تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، فيما سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية ارتفاعاً، وسط توقعات بعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها في وقت قريب.
