رووداو ديجيتال
قال المدرب أمير قلعية نويي إن إيران هي "الفريق الأكثر تعرضاً للاضطهاد في كأس العالم" لكرة القدم، بعدما أُبلغ لاعبوه بضرورة السفر فوراً إلى المكسيك عقب انتهاء مباراتهم الافتتاحية في لوس أنجلوس في وقت متأخر من مساء الاثنين.
وأضاف قلعة نويي في مؤتمر صحفي في ملعب سوفاي بعد التعادل مع نيوزيلندا (2-2) "لقد أخّروا وصولنا، ويجبروننا على العودة مبكراً من دون وقت للتعافي".
وتابع قلعية نويي أنه لم يتلق أي تفسير لهذا التغيير المفاجئ في موعد المغادرة، مشيراً إلى أن منتخب بلاده كان يتوقع سابقاً البقاء في الولايات المتحدة حتى ظهر الثلاثاء.
وأردف قائلاً: "إنهم يجعلون الوضع أكثر صعوبة يوماً بعد يوم، ويضعون أمامنا المزيد من العقبات، لكننا لن ندع ذلك يمنعنا من بذل قصارى جهدنا".
ووصلت إيران إلى البطولة في ظل توتر دبلوماسي حاد، بعدما رفضت الولايات المتحدة، التي خاضت نزاعاً عسكرياً مع طهران منذ أشهر، إصدار تأشيرات لبعض أفراد الجهاز المساند للفريق.
وخاض المنتخب مباراته الافتتاحية ضد نيوزيلندا في لوس أنجلوس الاثنين، بعد يوم واحد فقط من إعلان اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وضع "حداً فورياً ودائماً" للعمليات العسكرية على جميع الجبهات.
وكان المنتخب يعتزم في الأصل إقامة معسكره التدريبي في توكسون بولاية أريزونا، لكنه نقله في اللحظة الأخيرة إلى تيخوانا في المكسيك بسبب مشكلات التأشيرات.
بدوره، علق المهاجم مهدي طارمي في المنطقة المختلطة على العودة السريعة إلى تيخوانا "هذا يسبب قدراً كبيراً من الضغط على اللاعبين، لا نحظى بدعم كاف، أعتقد أن فيفا كان بإمكانه أن يقوم بعمل أفضل".
وأضاف "أحد محللينا مضطر للقدوم للقيام بالعمل الإعلامي، كل هذا كارثة" على الصعيد اللوجستي، معرباً مع ذلك عن عدم رغبته في استخدام "الأعذار" بعد هذا التعادل المحبط، ومؤكداً رغبته في الحفاظ على "الأمل" قبل المباراتين المقبلتين.
وتابع "لقد سئمنا من هذا الوضع، واجهنا العديد من المشاكل في الأشهر الأخيرة، نريد فقط السلام والفرح، أليست هذه شعارات فيفا؟".
وكشف المهاجم البالغ 33 عاماً أن رئيس فيفا جاني إنفانتينو زار اللاعبين في غرفة الملابس.
وقال: "طلبنا منه الأمور نفسها... هو يريد المساعدة لكن هناك مشاكل أخرى" تعيقهم، من دون أن يذكر الإدارة الأميركية بشكل مباشر.
كما شكر طارمي "مشجعي لوس أنجلوس" الذين ساندوا بقوة منتخب "تيم ملّي". إلا أن العديد من أفراد الجالية الإيرانية المحلية أبدوا في الوقت نفسه عداءهم للجمهورية الإسلامية، مع الاستمرار في تشجيع اللاعبين.
