رووداو ديجيتال
انعقد منتدى الطاقة العالمي السنوي في واشنطن، وهو أحد أكبر منتديات الطاقة في الولايات المتحدة، وينظمه المجلس الأطلسي، بمشاركة مسؤولي الطاقة من مختلف الدول وكبرى شركات الطاقة إلى جانب مستشاري الطاقة.
ورغم عدم مشاركة مسؤولي النفط في الحكومة العراقية وإقليم كوردستان في المنتدى، فإن قضية نفط العراق ونقله عبر خط أنابيب إقليم كوردستان إلى الأسواق العالمية كانت من بين أبرز الملفات المطروحة خلال أعماله.
وقال مستشار شؤون طاقة مايلز كاغينز، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "الحكومة العراقية الجديدة بقيادة علي الزيدي اخذت خطوة جديدة وجيدة بدعوة شركات النفط في كوردستان إلى اجتماع، لأنهم في بغداد أدركوا أهمية إنتاج المزيد من النفط وتصديره عبر خط الأنابيب العراقي - التركي".
و"بسبب الحرب في إيران، فإن تصدير هذا النفط عبر كوردستان أمر مهم لجميع الشعب العراقي"، وفق كاغينز الذي ذكّر أنه يقول مراراً عبر شبكة رووداو الإعلامية، منذ عامين.
ولفت إلى أن "بغداد ترسل إشارات لزيادة الإنتاج إلى ما يقرب من 600 إلى 700 ألف برميل يومياً، وهذه إشارة جيدة لشركات النفط في كوردستان، وللمستثمرين، والأهم من ذلك للشعب العراقي".
بسبب حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، اكتسب خط أنابيب نفط إقليم كوردستان، المعروف بخط الأنابيب العراقي - التركي، أهمية متزايدة لدى مراكز الطاقة العالمية والدول وحتى شركات النفط.
وتتطلع شركات النفط الأجنبية العاملة في إقليم كوردستان، والتي يشارك معظمها في المنتدى، إلى أن تدرك الحكومة العراقية الجديدة أهمية هذا الوضع، وأن تقدم مزيداً من التسهيلات لعمل الشركات ولتصدير النفط إلى الأسواق العالمية عبر هذا الخط.
"دور كبير لكوردستان"
وقال الخبير في مجال الطاقة رعد القادري، لشبكة رووداو الإعلامية، إن الحكومة العراقية الجديدة "واجهت أزمة طاقة كبيرة منذ توليها السلطة، والقضية الرئيسية للمسؤولين الحكوميين هي كيفية إيجاد طرق لتصدير الطاقة، التي تواجه الآن مشكلات بسبب مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، يُعد خط أنابيب كوردستان بديلاً جيداً لهذه المشكلة، وهو المسار الذي تعتمد عليه الحكومة العراقية حالياً لصادراتها النفطية بالكامل".
ورأى القادري أن الحكومة العراقية ستواجه مع مرور الوقت "عجزاً في الميزانية، كما سيتعين عليها مستقبلاً إجراء محادثات مع تركيا بشأن هذا الخط، ومن الضروري أيضاً التنسيق مع شركات النفط الأجنبية، إذ سيكون لكوردستان دور كبير في هذا المجال".
ويستمر المنتدى لمدة يومين، ويشهد مشاركة مسؤولين من الدول المؤثرة في قطاع الطاقة في الشرق الأوسط، إلى جانب مسؤولين من الحكومة السورية الجديدة وعدد من وزراء الطاقة ومسؤولين أميركيين.
وتركزت معظم مناقشات هذا العام على تداعيات الحرب وتأثيرات إغلاق المضيق على قطاع الطاقة وأسواق النفط العالمية.
