رووداو ديجيتال
يعتمد العراق في نفقات شهر حزيران على عائدات النفط المصدر في شهر نيسان، التي انخفضت بأكثر من 84% مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب؛ ولمعالجة هذا العجز، تجري مناقشة اللجوء إلى احتياطي البنك المركزي وبيع السندات المالية.
أبلغ مصدر مطلع في بغداد شبكة رووداو الإعلامية، أن الحكومة العراقية ووزارة المالية الاتحادية منشغلتان بمناقشة كيفية معالجة العجز الذي حدث في إيرادات النفط، وبسبب ذلك من المحتمل أن يتأخر توزيع الرواتب لعدة أيام.
وبحسب مصدر رووداو، فإن الحكومة الاتحادية ستعتمد في رواتب شهر حزيران على عائدات شهر نيسان الماضي، التي انخفضت مقارنة بالأشهر التي سبقت الحرب.
أظهرت إحصائيات شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، أن عائدات تصدير النفط لشهر نيسان الماضي بلغت 1.08 مليار دولار، وهو ما يعادل 1.3 تريليون دينار بسعر الصرف الرسمي للبنك المركزي.
يأتي هذا في وقت يحتاج فيه العراق إلى 9.6 تريليون دينار شهرياً، بحسب تقرير النفقات والإيرادات الصادر عن وزارة المالية العراقية للأشهر الأربعة الأولى من هذا العام.
جمال كوجر، عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، قال لشبكة رووداو الإعلامية، إنه في شهر حزيران، ستنخفض عائدات النفط لأنها تعتمد على إيرادات نفط شهر نيسان، ولمعالجة هذا العجز، هناك عدة خيارات أمام الحكومة العراقية، أحدها اللجوء إلى احتياطي البنك المركزي أو بيع سندات مالية لمدة ستة أشهر أو أكثر بفائدة مصرفية تتراوح بين 8% و15%، للحصول على الدينار، وهو ما يصفه بنوع آخر من الاقتراض.
وقد تسببت حرب إيران مع أميركا وإسرائيل منذ 28 شباط 2026، في مشكلات لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ما يقرب من 90% من مصدر إيراداته.
في شهر كانون الثاني من هذا العام، وقبل اندلاع الحرب، باع العراق نفطاً بقيمة 6.4 مليار دولار، بينما انخفضت عائداته في شهر نيسان إلى 1.08 مليار دولار، مما يعني انخفاضاً في عائدات النفط بأكثر من 84%، وذلك وفقاً للإحصائيات التي أعلنتها شركة سومو.
وقال مصدر رووداو في بغداد، "بسبب أزمة انخفاض الإيرادات، من المرجح جداً أن يتأخر توزيع رواتب الموظفين في العراق لعدة أيام".
يحتاج العراق شهرياً إلى أكثر من 7.4 تريليون دينار لرواتب الموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من شبكة الحماية الاجتماعية.
وأعلن جمال كوجر، أن إحدى القضايا التي تناقشها الحكومة الجديدة للخروج من الأزمة المالية هي إنشاء صندوق استثماري يتراوح رأسماله بين 300 و600 مليار دولار، لتنفيذ المشاريع الاستثمارية ومنحها للشركات، ولكن بطريقتين؛ إما عن طريق السداد طويل الأجل أو بطريقة المساطحة، حيث تُمنح أرباح المشاريع للشركات المنفذة لفترة محددة بدلاً من دفع الأموال لها.
