رووداو ديجيتال
أعلن وزير التجارة العراقي مصطفى
نزار أن الحكومة ملتزمة بصرف المستحقات المالية لفلاحي إقليم كوردستان أسوة ببقية
فلاحي العراق، مشيراً إلى توزيع 350 مليار دينار لهذا الغرض خلال الأسبوع الماضي.
وفي مقابلة مع شبكة رووداو
الإعلامية، سلط وزير التجارة، مصطفى نزار، الضوء على خطة تسويق القمح والمشاكل
التي تواجه فلاحي إقليم كوردستان.
وفي رده على سؤال حول شكاوى فلاحي
الإقليم من عدم استلام كامل محاصيلهم، قال مصطفى نزار إن "الوزارة حريصة على
استلام المنتج المحلي من جميع المحافظات، بما في ذلك إقليم كوردستان. توجد لجان
مشتركة بين الإقليم والمركز، وخطة الاستلام تأخذ بنظر الاعتبار المساحات المزروعة".
وأوضح الوزير أن خطة استلام القمح
تضعها وزارة الزراعة بناءً على بيانات كل محافظة، وأن وزارة التجارة ملتزمة بتنفيذ
هذه الخطة وفقاً للطاقة الاستيعابية لمخازنها.
وحول استيراد الطحين، أوضح الوزير
أنه بسبب وفرة الإنتاج المحلي والوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، يتم اللجوء
للاستيراد فقط في حالات الضرورة القصوى.
وأثنى نزار على المطاحن الموجودة
في إقليم كوردستان، موضحاً: "هناك مطاحن في الإقليم تمتاز بالتفوق في توفير
(طحين الصفر) وقد تمكنت من سد احتياجات البلاد. حالياً تنتج المطاحن الخاصة طحيناً
بجودة تفوق المستورد".
وبشأن إمكانية تحول العراق إلى
مصدر كبير للقمح مثل روسيا، بيّن مصطفى نزار أن "أولويتنا الحالية هي تحقيق
الأمن الغذائي وتوفير احتياجات المواطنين. التصدير يتطلب وجود فائض مستقر لعدة
مواسم متتالية، فضلاً عن الحاجة لقدرات لوجستية للمنافسة في الأسواق العالمية".
وأكد وزير التجارة أن القمح الذي
يتم استلامه يخصص لـ "السلة الغذائية الشهرية" و"الخزين الستراتيجي"،
ولا يستخدم لأغراض تجارية أو إعادة البيع في الأسواق. كما طمأن المواطنين بأن
القمح يخضع لفحوصات مختبرية دقيقة قبل طحنه.
أدناه نص إجابات وزير التجارة
العراقي لرووداو:
رووداو: هل هناك أي تغيير في خطة
استلام القمح؟
مصطفى نزار: وزارة التجارة
والشركة العامة لتجارة الحبوب مستمرتان في تنفيذ خطة التسويق المعتمدة للموسم
الحالي، وفقاً للإمكانيات التخزينية والفنية المتاحة، مع إجراء مراجعات مستمرة
لضمان استلام أكبر كمية من الإنتاج المحلي، بما يتماشى مع توجيهات الحكومة لدعم
الفلاحين.
رووداو: يقال إن الإنتاج وفير
جداً، لماذا لا تغيرون خطتكم؟
مصطفى نزار: وفرة الإنتاج مؤشر
إيجابي على نجاح السياسة الزراعية ودعم الفلاحين، لكن أي تعديل في خطة التسويق
يرتبط بمعايير فنية وإدارية ومالية، منها القدرة التخزينية وحجم الاحتياج
الاستراتيجي للدولة. ورغم ذلك، تراقب الوزارة يومياً وضع التسويق وتتخذ الإجراءات
اللازمة لمعالجة أي عقبات. علماً أن وزارة التجارة مرتبطة بعملية التسويق
والاستلام، أما الخطة الزراعية فتضعها وزارة الزراعة بناءً على بيانات تتعلق بقدرة
كل محافظة وحجم المساحات المزروعة.
رووداو: يشتكي فلاحو إقليم
كوردستان من بقاء كميات كبيرة من قمحهم دون أن تستلمها الحكومة، لماذا لا تسعون
لحل هذه المشكلة؟
مصطفى نزار: الوزارة حريصة على
استلام المنتج المحلي من جميع محافظات العراق، بما في ذلك محافظات إقليم كوردستان،
وهي مستمرة في التنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة الملفات الفنية والإدارية
المتعلقة بالتسويق، بشكل يضمن حقوق الفلاحين ويحقق العدالة في التعامل مع جميع
المنتجين. هناك تنسيق ولجان مشتركة بين الإقليم والمركز بخصوص خطة التسويق
والكميات التي يتم استلامها في كل محافظة، وهذه الخطة تأخذ بنظر الاعتبار مساحة
الأراضي المزروعة.
رووداو: ماذا تفعلون بالقمح الذي
تستلمونه؟ هل تقومون بإعادة بيعه؟
مصطفى نزار: القمح الذي يتم
استلامه يخصص بالدرجة الأولى لتعزيز الخزين الاستراتيجي، وتوفير مكونات السلة
الغذائية الشهرية، وإنتاج الطحين الموزع على المواطنين. هذه الكميات تُستخدم وفق
الخطط الحكومية المعتمدة لضمان الأمن الغذائي الوطني، وليس لأغراض تجارية أو البيع
في الأسواق المحلية أو الخارجية، إلا إذا صدر قرار حكومي محدد من مجلس الوزراء أو
المجلس الاقتصادي.
رووداو: يمتلك العراق كميات كبيرة
من القمح، لماذا لا تسعون لتصبحوا مصدراً كبيراً للقمح مثل روسيا؟
مصطفى نزار: حالياً، أولوية الحكومة
هي تحقيق الأمن الغذائي، الاكتفاء الذاتي، وتأمين احتياجات المواطنين بالكامل. أما
بخصوص التصدير، فهذا يرتبط بتحقيق فائض ثابت ومستدام لعدة مواسم متتالية، بالإضافة
إلى متطلبات الأسواق العالمية والقدرات اللوجستية والتنافسية التي تحتاج إلى
دراسات وإجراءات خاصة.
رووداو: هل تشترون الطحين من
الخارج حالياً؟
مصطفى نزار: في ظل وفرة الإنتاج
المحلي والوصول إلى مستويات متقدمة من الاكتفاء الذاتي من القمح، تعتمد الحكومة
بشكل أساسي على المنتج المحلي لتوفير احتياجات المطاحن والحصة التموينية، ولا يتم
اللجوء للاستيراد إلا في حالات الضرورة الفعلية أو الظروف الاستثنائية. نجحت
الوزارة في الاعتماد على المطاحن التجارية الخاصة لإنتاج "طحين الصفر"
بجودة تفوق المستورد. كما أن هناك مطاحن في إقليم كوردستان تمتاز بالتفوق في توفير
طحين الصفر وسدت احتياجات البلاد.
رووداو: كيف هي جودة القمح الذي
يُعطى للمواطنين والمخابز ضمن السلة الغذائية؟ هل يطمئن الناس بأن الطحين ممتاز؟
مصطفى نزار: جميع كميات القمح
المستلمة تخضع لفحوصات مختبرية ورقابة دقيقة وفق المواصفات المعتمدة. كما تتابع
الوزارة باستمرار عملية الطحن والإنتاج لضمان وصول طحين ذو مواصفات جيدة وصالح
للاستهلاك، بما يلبي طلبات المواطنين ويحافظ على جودة مكونات السلة الغذائية.
رووداو: المستحقات المالية لفلاحي
إقليم كوردستان المتبقية لدى الحكومة، متى سيتم صرفها؟
مصطفى نزار: ملف المستحقات
المالية يخضع للإجراءات المالية والقانونية المعتمدة مع وزارة المالية، والحكومة
تعمل على استكمال المتطلبات اللازمة لصرف المستحقات وفق الأطر الرسمية، بما يحفظ
حقوق الفلاحين ويضمن سلامة الإجراءات. آخر عملية صرف للمستحقات كانت قبل أسبوع
بمبلغ 350 مليار دينار، وُزعت وفق خطة شملت جميع المحافظات، بما فيها محافظات إقليم
كوردستان.
رووداو: القمح الذي تستلمونه
الآن، متى ستدفعون مستحقاته المالية للفلاحين؟
مصطفى نزار: الحكومة ملتزمة بصرف
مستحقات الفلاحين بعد إتمام عمليات التدقيق والتسويق وإقرار التخصيصات المالية
اللازمة. وتعمل الجهات المعنية على تسريع الإجراءات لضمان وصول المستحقات لأصحابها
في أقرب وقت ممكن. لا يوجد أي تمييز في عملية الدفع، بل الأولوية لمن سلم محصوله
أولاً، وعلى هذا الأساس تم الاتفاق مع اتحاد الجمعيات الفلاحية، لأنه يحقق العدالة
في منح المستحقات.
