رووداو ديجيتال
تبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قراراً يدعو إيران إلى تقديم معلومات فورية بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب، والسماح لمفتشي الوكالة بالوصول إليه وإلى منشآتها النووية.
وأقر المجلس المؤلف من 35 دولة القرار اليوم الأربعاء (10 حزيران 2026)، الذي تقدمت به فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، بأغلبية 21 صوتاً، فيما عارضته ثلاث دول وامتنعت عشر دول عن التصويت، بينما لم تكن دولة واحدة مؤهلة للتصويت.
ويلزم القرار طهران بمنح الوكالة "كل ما يلزم من صلاحيات" للتحقق من المواد النووية المعلنة وعدم تحويلها عن أغراضها السلمية، وفق نص القرار.
في المقابل، وصفت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في فيينا القرار بأنه "استفزازي وغير مبرر"، معتبرة أن من "السخيف" أن تتقدم به الولايات المتحدة بوصفها "دولة معتدية". كما رفض السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في فيينا، رضا نجفي، القرار، واصفاً إياه بأنه "غير مجدٍ" و"ذو دوافع سياسية" و"معيب قانونياً".
وحذر نجفي من أن القرار قد ينعكس سلباً على المحادثات الجارية بين طهران وواشنطن، قائلاً إنه "يزيد تعقيد الوضع المتقلب أصلاً والهدنة غير المستقرة والمفاوضات غير المكتملة".
ويأتي القرار في ظل استمرار تعليق إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآتها النووية في حزيران 2025، في وقت تؤكد فيه الوكالة أن عدم السماح لمفتشيها بالوصول إلى المواقع النووية يثير "مخاوف تتعلق بالانتشار النووي".
ولا يزال مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، الذي يتجاوز 400 كيلوغرام، غير واضح، إذ كانت آخر معاينة أجراها مفتشو الوكالة له في 10 حزيران 2025، فيما تبرر طهران منع الوصول إلى المواقع النووية باعتبارات أمنية، وتواصل نفي سعيها لامتلاك سلاح نووي.
