رووداو ديجيتال
رحلت عن عالمنا، اليوم الجمعة (19 حزيران 2026)، الأديبة والروائية العراقية سميرة المانع عن عمر ناهز 91 عاماً، بعد مسيرة أدبية امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في الرواية والقصة والمسرح، لتُعد من أبرز الأصوات النسوية العراقية التي وثّقت تجربة الاغتراب وتحولات المجتمع العراقي.
وعزّى رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي الوسطين الأدبي والثقافي برحيل المانع، مؤكداً أنها كانت من الرواد الذين أثروا المكتبة الأدبية بالمؤلفات في فنون الرواية والقصة والمسرح.
وقال في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي: "لقد كانت الراحلة من الرواد الذين أثروا المكتبة الأدبية بالمؤلفات في فنون الرواية والقصّة والمسرح. الرحمة والرضوان لروح الراحلة، والعزاء لذويها ومحبيها."
من هي سميرة المانع؟
ولدت سميرة المانع في مدينة البصرة عام 1935، وعاشت سنوات طفولتها الأولى فيها قبل انتقال عائلتها إلى الزبير، ثم عادت إلى البصرة لإكمال دراستها المتوسطة والثانوية. وبعد ذلك التحقت بدار المعلمين العالية في بغداد، حيث بدأت ملامح مشروعها الثقافي والأدبي بالتشكل.
في عام 1965 انتقلت إلى لندن، حيث أقامت معظم حياتها، وعملت أمينة مكتبة ومدرسة للغة العربية، وظلت على صلة وثيقة بالشأن الثقافي العراقي رغم سنوات الغربة الطويلة.
كما أسست مع زوجها الشاعر والناقد العراقي صلاح نيازي مجلة "الاغتراب الأدبي" في لندن عام 1985، وتولت سكرتارية تحريرها حتى توقفها عام 2002، لتصبح المجلة واحدة من أبرز المنابر الثقافية للأدباء العراقيين والعرب في المهجر.
رائدة في الرواية النسوية العراقية
يصفها نقاد بأنها من أوائل الكاتبات العراقيات اللواتي قدمن رواية فنية ناضجة تعالج قضايا المرأة والهوية والاغتراب، إذ شكّلت روايتها الأولى "السابقون واللاحقون" الصادرة عام 1972 محطة مهمة في تطور السرد النسوي العراقي.
وانشغلت أعمالها بقضايا المرأة العراقية، وصدام الثقافات، والحروب، والمنفى، والسلطة والقمع، وهي موضوعات حضرت بقوة في مجمل نتاجها الأدبي.
حضور دولي
شاركت المانع في برنامج الكتابة العالمي بجامعة أيوا الأميركية عام 1990، كما حضرت مهرجانات وفعاليات أدبية وثقافية دولية في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا، وأسهمت في التعريف بالأدب العراقي خارج البلاد.
وبرحيلها يفقد الأدب العراقي إحدى أبرز كاتباته اللواتي جمعن بين تجربة المنفى والالتصاق العميق بالوطن، تاركة إرثاً أدبياً يوثق جانباً مهماً من تحولات المجتمع العراقي خلال العقود الأخيرة.
أبرز مؤلفاتها
الروايات
"السابقون واللاحقون" (1972)
"الثنائية اللندنية" (1990)
"حبل السرة" (1990)
"القامعون" (1997)
"شوفوني.. شوفوني" (1999)
"من لا يعرف ماذا يريد" (2010)
المجاميع القصصية
"الغناء" (1976)
"الروح وغيرها" (1999)
المسرح
"النصف فقط" (1985)
