رووداو ديجيتال
أكد زعيم تيار الحكمة الوطني عمار
الحكيم، أن العراق يقف أمام مسؤوليات كبيرة وفرص تاريخية تتطلب توحيد الجهود
وترسيخ الاستقرار السياسي، مشدداً على ضرورة استكمال الكابينة الحكومية برئاسة علي
الزيدي واختيار شخصيات كفوءة تحظى بقبول وطني وتنسجم مع تحديات المرحلة.
في خطبة صلاة عيد الأضحى اليوم
الأربعاء (27 أيار 2026)، وجّه الحكيم عدة رسائل سياسية واقتصادية، حيث أعلن دعمه
الكامل لحكومة الزيدي لتحقيق الإنجاز وتقديم الخدمات، مشيراً إلى أن نجاح مؤسسات
الدولة هو "نجاح للعراق كله".
ودعا الحكيم الحكومة إلى ضرورة
ترسيخ "انطباع إيجابي" لدى الشعب والقوى السياسية منذ الأيام الأولى،
لاسيما في الملف الاقتصادي الذي وصفه بأنه "الأولوية القصوى".
ثورة اقتصادية وتحول رقمي
وشدد الحكيم على ضرورة تبني منهج
"أكثر جرأة وواقعية" في التخطيط للمستقبل الاقتصادي لمواجهة التوترات
الإقليمية والاضطرابات الدولية.
كما طالب بتنويع مصادر الدخل وعدم
الاعتماد على الموارد التقليدية فحسب، بل الاستثمار في المعرفة، التكنولوجيا،
التحول الرقمي، ودعم الطاقات الشبابية.
الحكيم، أكد على أهمية حماية
المال العام ومكافحة الفساد، موجهاً دعوة صريحة لدعم الفلاح العراقي وضمان أمن
البلاد الغذائي، معتبراً ملف الكهرباء وتحسين ساعات التجهيز اختباراً يتطلب مضاعفة
الجهود خاصة في أشهر الصيف.
الاستقرار السياسي ووحدة الإطار
التنسيقي
في الشأن الداخلي، أكد الحكيم أن
الاستقرار السياسي هو الأساس لأي مشروع إصلاحي، داعياً القوى الوطنية إلى تغليب
لغة الحكمة والحوار والابتعاد عن خطابات الانقسام.
وأشار إلى أن "العراق لا
يُبنى بالغلبة أو الاستقطاب، بل بالشراكة الوطنية".
كما شدّد على أهمية وحدة الإطار
التنسيقي، بوصفه تعبيراً عن إرادة سياسية ناضجة للحفاظ على استقرار البلاد في ظروف
معقدة.
العراق "عنصر توازن"
إقليمي
على صعيد السياسة الخارجية، لفت
الحكيم إلى موقف العراق الثابت في احترام سيادة الدول ورفض استخدام الأراضي
العراقية منطلقاً لأي اعتداء أو تهديد يمس دول الجوار.
وقال إن "العراق يريد أن
يكون عنصر استقرار وتوازن وتعاون، لا ساحة لتصفية الحسابات"، موجهاً رسالة
للأشقاء في المحيط العربي والإسلامي بأن استقرار المنطقة مسؤولية مشتركة تتطلب
بناء الجسور بين الشعوب.
الأمن الشامل ومواجهة المخاطر
السيبرانية
الحكيم، أوضح في خطبته أن أمن
العراق مسؤولية وطنية تتكامل فيها أدوار الدولة والمجتمع والإعلام.
ودعا إلى دعم المؤسسات الأمنية
بمختلف تشكيلاتها من جيش، وشرطة، وحشد شعبي، وبيشمركة، وتطوير قدراتها لمواجهة
الإرهاب والجريمة المنظمة والمخدرات.
وحذّر الحكيم من نوع جديد من
التحديات يتمثل في "الحرب الإعلامية الممنهجة والهجمات السيبرانية وحملات
التضليل"، مؤكداً أن حماية العراق من تداعيات الصراعات الدولية تتطلب
"الحكمة ووحدة الموقف وتغليب منطق الدولة".
