رووداو ديجيتال
صادق مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء، على مقترح تشكيل هيئة وزارية عليا للتنسيق الدائم بين الإقليم والحكومة الاتحادية لحل القضايا العالقة، كما طالب المجلس الوزاري الاتحادي للاقتصاد بالمصادقة في أقرب وقت على التفاهم الأولي الموقع في نيسان الماضي بشأن تطبيق نظام "أسيكودا" الكمركي.
جاء ذلك خلال الاجتماع الاعتيادي لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة مسرور بارزاني وحضور نائبه قوباد طالباني اليوم الأربعاء (10 حزيران 2026)، حيث ناقش المجلس عدداً من الملفات السياسية والاقتصادية.
وقال بيان للمجلس إن رئيس الحكومة مسرور بارزاني استعرض نتائج زيارته الأخيرة إلى بغداد، مؤكداً أهمية وضع خارطة طريق لمواصلة التفاوض بشأن الملفات العالقة مع الحكومة الاتحادية، واقترح تشكيل هيئة وزارية عليا تضم الوزراء والمسؤولين المعنيين من الجانبين لتوفير إطار مؤسساتي دائم لمعالجة الخلافات.
وأضاف البيان أن المجلس صادق على المقترح وقرر إحالته إلى الحكومة الاتحادية لاتخاذ قرار مشترك بشأنه.
في ملف النفط، أكد مجلس الوزراء دعم حكومة الإقليم للحكومة الاتحادية برئاسة علي الزيدي في مواجهة التحديات المالية الناجمة عن التطورات الإقليمية، موجهاً وزارة الثروات الطبيعية والوفد المفاوض بتسريع إجراءات استئناف تصدير النفط عبر أنبوب الإقليم وإيداع الإيرادات في الخزينة الاتحادية.
وأشار إلى أن الشركات النفطية أصبحت ملزمة بزيادة الإنتاج واستئناف التصدير خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد التطمينات التي قدمتها الحكومة الاتحادية بشأن حماية قطاع النفط والطاقة في الإقليم وتعويض الأضرار المحتملة الناجمة عن أي هجمات تستهدف منشآته.
في ما يتعلق بالإيرادات المحلية، ناقش المجلس تأثير الأوضاع الإقليمية وتطبيق نظام "أسيكودا" على الموارد المالية، مبيناً أن إيرادات الإقليم خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 تراجعت بأكثر من 70% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لتقرير قدمه وزير المالية والاقتصاد.
ودعا مجلس الوزراء الحكومة الاتحادية إلى إعادة النظر في مبلغ 120 مليار دينار المطلوب تحويله إلى الخزينة الاتحادية، مبرراً ذلك بانخفاض الإيرادات نتيجة التطورات الأمنية وتأخر حسم ملف نظام "أسيكودا".
وأكد المجلس أن إقرار التفاهم الأولي الموقع بين بغداد وأربيل بشأن تطبيق النظام في منافذ الإقليم سيسهم في زيادة إيرادات المنافذ الحدودية وتنشيط الحركة التجارية بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العراقي.
