رووداو ديجيتال
أعلن مسؤول سايلوات كوباني، نواف عبد الحميد، أن المنطقة تواجه أزمة حقيقية في تخزين الحنطة، فعلى الرغم من التوقعات بإنتاج 60 ألف طن من الحنطة هذا العام في المنطقة، إلا أن الطاقة الاستيعابية للسايلوات الحالية لا تتجاوز 25 ألف طن، مما يعني أن أكثر من 35 ألف طن من الحنطة ستبقى في العراء وعلى الأرض.
وقال عبد الحميد، لرووداو،الأربعاء (17 حزيران 2026)، إن هناك ثلاث سايلوات في منطقة كوباني (كوباني، جلبية، وصرين)، لكن سايلويي كوباني وجلبية هما الوحيدان العاملان حالياً، أما سايلو صرين فقد توقف عن العمل ويستخدم كنقطة شراء فقط، دون تخزين الحنطة فيه.
أزمة استلام الحنطة
بحسب مسؤول السايلوات، فقد تم تحديد الكمية التي يمكن استلامها يومياً بـ 500 طن فقط لكل من سايلويي كوباني وجلبية، و250 طناً في صرين. وحتى يوم الاثنين، 15 حزيران 2026، تم شراء 1500 طن من الحنطة في سايلو كوباني".
وأضاف عبد الحميد: "نظراً لضعف القدرة على الاستلام، نتوقع أن تستمر عملية استلام الحنطة لمدة 20 يوماً أخرى".
مخاطر تهدد محصول المزارعين
تعد القدرة التخزينية المحدودة من أكبر المشاكل، فكل من السايلويين العاملين (كوباني وجلبية) تتسع لـ 12500 طن، أي ما مجموعه 25 ألف طن.
وحذر عبد الحميد من أن الكمية المتبقية من الحنطة (35 ألف طن) ستبقى على الأرض، حيث لا يُسمح للمزارعين بنقل حنطتهم إلى مدن أخرى لبيعها، لكنه أشار إلى وعود حكومية بنقل الحنطة بعد امتلاء السايلوات لإفساح المجال للكمية المتبقية.
مشاكل فنية واقتصادية
وفقاً للمسؤول الكوردي، تواجه عملية استلام الحنطة هذا العام العديد من العقبات الفنية والاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على دخل وعمل المزارعين.
أحد أبرز هذه العقبات هو نظام التسجيل على المنصة الإلكترونية، حيث أشار عبد الحميد إلى أن ضعف شبكة اتصالات "سيريتل" في المنطقة يتسبب في صعوبات كبيرة للمزارعين عند محاولة تسجيل أسمائهم وحجز دورهم، مما يؤدي إلى تأخير كبير في تسليم المحاصيل.
في الوقت نفسه، يثير الوضع الاقتصادي وعدم استقرار سعر الصرف مخاوف المزارعين، فمع قرار دفع ثمن الحنطة بالليرة السورية، يشعر المزارعون بالقلق بسبب الانخفاض المستمر في قيمة الليرة مقابل الدولار الأميركي، إذ أن الغموض في سعر الليرة يجعل المزارعين يخشون من ضياع تعب عام كامل.
من جهة أخرى، أدت مشكلة الطاقة الاستيعابية المحدودة وتقييد الكميات المستلمة يومياً إلى تفاقم معاناة المزارعين.
ويقول عبد الحميد: "استلام 500 طن فقط من الحنطة يومياً في كل سايلو يعد كمية قليلة جداً مقارنة بحجم الإنتاج الكبير هذا العام، مما يخلق ازدحاماً شديداً أمام أبواب السايلوات".
حاجة كوباني السنوية للحنطة
على الرغم من كل هذه المشاكل، أفاد مسؤول السايلوات بأنه من المقرر أن تصل أموال المزارعين قريباً عبر بنك كوباني بعد تسليم الحنطة.
فيما يتعلق بالاحتياج السنوي لمنطقة كوباني من الحنطة، أشار المسؤول إلى أن المنطقة تحتاج شهرياً إلى 5 آلاف طن من الحنطة لتأمين الخبز، أي ما يعادل 60 ألف طن سنوياً، وهي نفس الكمية المتوقع حصادها هذا العام في المنطقة.
