رووداو ديجيتال
بعد عدة أيام
من الاحتجاجات والمظاهرات التي نظمها المزارعون الكورد والتركمان، وصل وفد رفيع
المستوى من الحكومة العراقية إلى كركوك وقرر تسلُّم كامل محصول القمح من مزارعي
المحافظة. لكن المزارعين يؤكدون أن مشكلة تفاوت الأسعار وخفضها في هذه المرحلة لم
تُحل بعد.
جاء هذا القرار
بعد أن هدد المزارعون الكورد والتركمان بإغلاق الصوامع، كخطوة احتجاجية ضد رفض تسلّم
محصول الأراضي التي استولي عليها في عهد نظام البعث وتُعرف
بـ"المستملكة".
ممثل مزارعي
كركوك، محمد أمين، صرح لشبكة رووداو الإعلامية: "نظمنا مظاهرة يوم الخميس
وقدمنا مطالبنا، محذرين من أنه إذا لم تُلَبَّ في غضون 3 أيام، فسنقوم يوم الأحد
بإغلاق الطرق المؤدية إلى الصوامع". ووفقاً له، بعد هذا التهديد، زارت لجنة
عليا برئاسة رئيس الوزراء (علي الزيدي) كركوك وأصدرت قراراً بتسلّم كامل محصول
القمح.
تعود قضية
الأراضي "المستملكة" إلى سياسة التعريب التي اتبعت في المنطقة خلال
سبعينيات القرن الماضي. وقال محمد أمين: "هذه الأراضي انتُزعت ظلماً من
المزارعين الكورد والتركمان. وحتى بعد 23 عاماً، لم تحل الحكومة العراقية الجديدة
المشكلة ولم تنفذ قانون إعادة الممتلكات إلى أصحابها الأصليين".
على الرغم من
حل مشكلة تسلّم القمح، لا يزال المزارعون يواجهون مشكلة رئيسة تتعلق بالسعر. وقال
ممثل المزارعين: "كان السعر العام الماضي 850,000 دينار، لكنهم خفضوه هذا
العام إلى 700,000 دينار. نطالب بإعادة السعر إلى ما كان عليه، والكف عن تجاهل
حقوق المزارعين".
من جهة أخرى،
طمأن المهندس زهير علي، مدير زراعة كركوك، بشأن القدرة على تسلّم المحصول، وأعلن:
"حتى الآن، جرى تسلّم ما يقرب من 260,000 طن من القمح، ونتوقع أن يتبقى حوالي
250,000 إلى 300,000 طن أخرى، ليصل المجموع إلى حوالي 560,000 طن. والقدرة
التخزينية في كركوك جاهزة لاستيعاب هذه الكمية".
