رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الداخلية السورية، ممثلة بالإدارة العامة للشؤون المدنية، عن استكمال جمع طلبات تجنيس الكورد مكتومي القيد المشمولين بالمرسوم رقم /13/ لعام 2026، مؤكدةً أن لجانها المختصة قد باشرت بدراسة الطلبات تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي، الخميس (11 حزيران 2026)، أن هذه الخطوة تأتي بعد انتهاء فترة التمديد التي أتاحت للمشمولين تقديم طلباتهم عبر المراكز واللجان الرسمية.
ووصفت الوزارة هذه العملية بأنها "خطوة تعكس وعياً وطنياً ومسؤولية عالية وتعاوناً إيجابياً مع الإجراءات التي أتاحها المرسوم".
وأوضح البيان أن الكوادر الفنية والإجرائية بدأت بالفعل في "دراسة الطلبات وتدقيق البيانات واستكمال متطلبات معالجتها، تمهيداً لاستكمال إجراءات التجنيس وفق الأصول القانونية المعتمدة".
وفي خطوة لاحقة، ستبدأ الإدارة بنشر قوائم الدفعة الأولى من المتقدمين لتحديد مواعيد مقابلاتهم.
وقال البيان: "ستبدأ الإدارة خلال الفترة الممتدة من 14 وحتى 18 حزيران 2026 بنشر قوائم الدفعة الأولى لمواعيد مقابلة المتقدمين المشمولين بالمرسوم، عبر المنصات الرسمية للوزارة والإعلام الرسمي في المحافظات المعنية".
كما أعلنت الوزارة عن تسهيلات إضافية للمقيمين في الخارج، حيث قررت "منح مهلة إضافية لأبناء الكورد السوريين المقيمين خارج البلاد الذين قُدمت طلبات لهم من قبل ذويهم، حرصاً على إتاحة الفرصة أمام جميع المستفيدين لاستكمال إجراءاتهم".
واختتمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في سياق "تنفيذ أحكام المرسوم رقم /13/ لعام 2026، ومعالجة الآثار المترتبة على عقود من الإقصاء والحرمان من الحقوق المدنية، بما يضمن تثبيت الحقوق القانونية والمدنية للمستفيدين منه".
بأيار الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية استقبال طلبات 10516 كوردياً مكتومي القيد للتجنيس في البلاد.
وفي نيسان الماضي، وبعد انتظار دام أكثر من 60 عاماً، فتحت مراكز تسجيل "المكتومين" أبوابها في العاصمة السورية دمشق ومحافظات الجزيرة، مانحةً الأمل لمئات آلاف الكورد باستعادة حقهم في المواطنة الذي سُلب منهم.
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً للمرسوم رقم 13 الصادر عن الرئاسة السورية، والذي يعيد حق المواطنة للكورد الذين جُردوا منها.
وقد تم تحديد مراكز تسجيل المكتومين في خمس محافظات، هي: دمشق، وحلب، والرقة، ودير الزور، والحسكة، مع تحديد مدة تسجيل مبدئية بشهر واحد قابلة للتمديد.
يُذكر أن الإحصاء الاستثنائي الذي أُجري عام 1962 في محافظة الحسكة أدى إلى حرمان ما يقارب 200 ألف كوردي من حق المواطنة، وفقاً لبعض الإحصاءات غير الرسمية.
