رووداو ديجيتال
كشف مساعد الرئيس التركي، جودت يلماز، أن الحرب ضد حزب العمال الكوردستاني كلفت الدولة ما لا يقل عن تريليوني دولار، مشدداً على أن بلاده "اتخذت مساراً مهماً للغاية، وتواصل طريقها باستقرار".
جاء ذلك خلال مشاركته، الجمعة (12 حزيران 2026)، في اجتماع المجلس الاستشاري لحزب العدالة والتنمية (AKP) في ولاية سامسون التركية.
وبيّن يلماز أن "للإرهاب تكلفتين: تكلفة مباشرة، وتكلفة نطلق عليها في الاقتصاد (التكلفة البديلة) أو (تكلفة الفرصة البديلة)، أي التكلفة الناتجة عن الأعمال التي لم يتسنَّ القيام بها بسبب وجود الإرهاب. وهذا يبلغ على الأقل تريليوني دولار".
وذكر جودت يلماز أن نجاح العملية يصب في مصلحة ازدهار تركيا، قائلاً إن تركيا "ستوجه مواردها إلى المجالات الحيوية للارتقاء بعملية التنمية إلى مستويات أعلى بكثير. حيثما يغيب الأمن والطمأنينة، لا توجد تنمية، ولا توجد ديمقراطية".
وتطرق يلماز إلى الحرب الحالية في المنطقة، والتي وصفها بأنها "كبيرة واستمرت لفترة أطول مما كان متوقعاً"، منوّهاً إلى أن هذه البيئة "لم تخلق تكاليف إنسانية فحسب، بل خلقت أيضاً تكاليف اقتصادية وبيئية كبيرة".
وقطعت عملية السلام الجديدة في تركيا، التي بدأت قبل نحو عام ونصف، المحطات التالية:
1 تشرين الأول 2024: دعا رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، أوجلان إلى مطالبة حزب العمال الكوردستاني بإلقاء السلاح، وتحدث عن "الحق في الأمل".
27 شباط 2025: وجّه عبد الله أوجلان من سجنه في إمرالي نداء إلى حزب العمال الكوردستاني لحل التنظيم وإلقاء السلاح.
أيار 2025: قرر حزب العمال الكوردستاني في مؤتمره الثاني عشر حل بنيته التنظيمية وإنهاء الكفاح المسلح.
تموز - تشرين الثاني 2025: ألقت المجموعة الأولى من المقاتلين أسلحتها، وأعلن حزب العمال الكوردستاني انسحابه من داخل تركيا ومنطقة الزاب.
5 آب 2025: تشكيل لجنة "التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" للمضي في العملية.
وعلى الرغم من هذه الخطوات، لا تزال هناك عقبات أمام العملية، إذ يطالب حزب الديمقراطية ومساواة الشعوب وحزب العمال الكوردستاني بخطوات أسرع وقانونية، فيما تؤكد الحكومة التركية ضرورة حل جميع مؤسسات حزب العمال الكوردستاني في أوروبا والدول الأخرى بشكل كامل.
