رووداو ديجيتال
وافقت أستراليا على دفع 20 مليون دولار أميركي كتعويض لعشرات من طالبي اللجوء الذين احتجزتهم حكومة البلاد قبل عقدين في مركز احتجاز ناءٍ بهدف منع وصول القوارب.
افتُتح مركز احتجاز "ووميرا" عام 1999 في صحراء جنوب أستراليا، وخلال الأشهر الستة الأولى، تم إيواء ما يقرب من 1,500 شخص فيه، معظمهم من العراق وأفغانستان؛ وكان ثلث المحتجزين من الأطفال.
بسبب سياسات أستراليا المتشددة تجاه طالبي اللجوء، أدانت منظمات حقوق الإنسان البلاد، خاصة عندما أضرب طالبو اللجوء المحتجزون عن الطعام، وخاطوا شفاههم، وحاولوا الهروب الجماعي كشكل من أشكال الاحتجاج، وأُغلق المركز في عام 2003.
الأسبوع الماضي، قضت المحكمة العليا الأسترالية بأن الحكومة لا يمكنها التهرب من دعاوى التعويض إذا ثبت أن احتجاز طالبي اللجوء كان غير قانوني.
وأعلنت شركة المحاماة (Shine Lawyers) يوم الجمعة، أن الحكومة الأسترالية وافقت على تسوية دعوى قضائية رفعها 38 محتجزاً سابقاً يقولون إنهم تعرضوا لأضرار جسيمة أثناء احتجازهم في مركزي ووميرا وباكستر.
يقول نيكولاس كيتشين، من شركة (Shine Lawyers): "اليوم لحظة مهمة، لكنها في الوقت نفسه محزنة، لأن بعض أعضاء المجموعة لم يعيشوا ليروا هذا اليوم".
وأضاف أن أستراليا "أصبحت الآن موطناً لمعظمهم وقد بنوا عائلات وحياة هنا، بينما لا يزالون يعانون من تداعيات تلك المرحلة الصعبة من حياتهم".
وصرح متحدث باسم وزارة الداخلية الأسترالية بأن القضية تمت تسويتها "وفقاً للمبادئ والإجراءات القانونية".
بعد إغلاق المخيمات الصحراوية، غيرت أستراليا سياستها إلى إرسال طالبي اللجوء الذين يصلون بالقوارب إلى مخيمات نائية في جزيرة ناورو وجزيرة مانوس في المحيط الهادئ، حتى يتم البت في طلبات لجوئهم.
حاتم يكتا.. طالب لجوء كوردي على وشك الموت
من جهة أخرى، دعت منظمة "ائتلاف العمل من أجل اللاجئين" (Refugee Action Coalition) يوم الجمعة، الحكومة إلى نقل حاتم يكتا، وهو طالب لجوء كوردي من كوردستان إيران، يبلغ من العمر 36 عاماً، لتلقي العلاج الطبي.
وكان حاتم قد أُرسل إلى جزيرة مانوس في بابوا غينيا الجديدة عام 2013، والآن تدهورت حالته الصحية والنفسية بشكل كبير.
نشرت المنظمة صورة لحاتم يظهر فيها ضعيفاً جداً ويتلقى الرعاية في مستشفى في بورت مورسبي، ويقول إيان رينتول، المتحدث باسم المنظمة: "حاتم مثال مفجع لحالة ما بين 10 إلى 12 طالب لجوء عانوا من مشاكل نفسية بسبب سوء المعاملة في مخيم مانوس".
تقول الحكومة الأسترالية إن بابوا غينيا الجديدة هي المسؤولة عن إدارة وضع طالبي اللجوء المتبقين هناك، بعد انتهاء الاتفاق بين البلدين في عام 2022.
