رووداو ديجيتال
أفاد تقرير بأن الحرس الثوري الإيراني أنشأ عدة خلايا مسلحة جديدة وسرية داخل الأراضي العراقية لشن هجمات على دول الخليج، وذلك كبديل للفصائل المسلحة التي تعرف نفسها باسم "المقاومة الإسلامية في العراق" وتتعرض لضغوط من الحكومة العراقية لحل نفسها.
ونقلت وكالة رويترز، الجمعة (19 حزيران 2026)، عن ثمانية مصادر عراقية أن الحرس الثوري شكل 3 إلى 4 خلايا خاصة، تتألف كل منها من 10 مقاتلين من النخبة الشيعية.
ونفذت هذه المجموعات ما لا يقل عن 7 هجمات بطائرات مسيرة بين 20 نيسان و17 أيار من صحراء البصرة والمثنى على أهداف في الكويت والسعودية والإمارات.
وتقول المصادر إن المسلحين يتلقون الأوامر مباشرة من الحرس الثوري ويعملون خارج إطار "المقاومة الإسلامية في العراق" لتجنب كشفهم من قبل أجهزة المخابرات.
تغيير تكتيك طهران
يقول جاسم البهادلي، وهو ضابط متقاعد في الجيش العراقي، إن إنشاء هذه المجموعات الصغيرة والمتطرفة يشير إلى تغيير في تكتيكات إيران للحفاظ على قوتها، خاصة بعد ضعف الفصائل البارزة الموالية لها في العراق.
وقد أعلنت فصائل مثل "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" عن استعدادها لتسليم أسلحتها للدولة، فيما تريد طهران من خلال هذه الخلايا الجديدة منع أي تعطيل عسكري، وفي الوقت نفسه إنكار تورطها.
استهدافات الخلايا
واستهدفت هذه الخلايا، وفقاً لمعلومات استخباراتية، قاعدة "علي السالم" الجوية في الكويت ومحطة عسكرية في مطار الكويت الدولي، كما يجري التحقيق فيما إذا كان هجوم 17 أيار على محطة "براكة" للطاقة النووية في الإمارات قد تم تنفيذه من قبلها.
وأعلنت السعودية أيضاً أنها أسقطت في اليوم نفسه 3 طائرات مسيرة قادمة من العراق، وقد عرضت هذه الهجمات العلاقات بين بغداد ودول الخليج للخطر.
اختبار للزيدي
تمثل هذه التطورات الجديدة اختباراً مبكراً لعلي فالح الزيدي، رئيس الوزراء العراقي الجديد، الذي يواجه ضغوطاً من واشنطن لنزع سلاح جميع الفصائل المسلحة غير القانونية.
وقد أدان الزيدي الهجمات على الإمارات والسعودية وتعهد بتمشيط الأراضي العراقية بشكل دقيق بالتنسيق مع دول الخليج لمعرفة من يقف وراء هذه "الأعمال الإجرامية"، حسب التقرير.
وتتوقع الولايات المتحدة أن تقوم الحكومة العراقية بإزالة جميع أدوات زعزعة الاستقرار في البلاد.
وبدأت الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط 2026، والتي أكدت خلالها الفصائل التابعة لـ "المقاومة الإسلامية في العراق" دعمها لطهران وشنت عدة هجمات على إقليم كوردستان ودول الخليج.
