رووداو ديجيتال
أصدر زعيم حركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، بياناً مطولاً في الذكرى الثانية عشرة لتأسيس هيئة الحشد الشعبي، أكد فيه أن الحشد "ضمانة للوحدة الوطنية"، معتبراً أن المطالبة بحله أو دمجه هي "استكمال لمشروع ضرب عناصر القوة العراقية".
وجدد الخزعلي دعوته للإسراع بتشريع قانون الحشد وتسليحه بأسلحة متطورة.
استهل الخزعلي بيانه بالعودة إلى أحداث حزيران 2014، واصفاً اجتياح تنظيم "داعش" لثلث مساحة العراق بأنه وضع البلاد "على حافة الهاوية".
وأشاد بالفتوى التي أصدرها المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، معتبراً أنها "لم تكن مجرد دعوة للدفاع عن الأرض، بل كانت إعلاناً لولادة إرادة شعبية جديدة".
وقال إن "من رحم تلك الفتوى المباركة وُلد الحشد الشعبي الذي لم يكن تنظيماً تقليدياً، بل كان تجسيداً لوحدة العراقيين حين يتهدد وجودهم الخطر".
وأضاف أن الحشد "لم يحرر الأرض فقط، بل أعاد تعريف معنى السيادة".
ثلاث "حقائق"
حدد الخزعلي في بيانه ثلاث نقاط رئيسية اعتبرها "حقائق لا مناص منها":
1. الفتوى أنقذت المنطقة: رأى الخزعلي أنه لولا استجابة العراقيين للفتوى، لكان مصير المنطقة بأكملها مختلفاً، مؤكداً أن "العراق قاتل بالنيابة عن جميع الدول الإقليمية".
2. الحشد ضمانة للوحدة: رفض الخزعلي تصوير الحشد كطرف طائفي، مشيراً إلى أنه "ضم السني والشيعي والعربي والكوردي والتركماني والمسيحي، ودماؤهم اختلطت في الخنادق".
3. السلاح المنضبط: شدد على أن الحشد اليوم هو "جزء من المنظومة الأمنية العراقية الرسمية"، وأن المطالبة بحله "ليست إلا استكمالاً لمشروع ضرب عناصر القوة العراقية، ونعدها جزءاً من المخططات الصهيونية لإضعاف العراق أمنياً وعسكرياً".
"أدعو لتسريع تشريع قانون الحشد وتسليحه"
جدد الخزعلي دعوته إلى "الإسراع بتشريع قانون الحشد الشعبي"، واصفاً إياه بـ"الضرورة الوطنية والأمنية الملحة" لضمان حقوق المقاتلين وعوائلهم، وضبط البنية التنظيمية للمؤسسة.
كما طالب بـ"تسليح وتجهيز قوات الحشد الشعبي بأسلحة ومعدات حديثة ومتطورة، بما يوازي المهام الأمنية التي يُكلف بها".
وكان "مشروع الحشد الشعبي" قد سُحب من البرلمان العراقي خلال العام الماضي، بعد "ضغوط أميركية" حالت دون التصويت عليه.
ويُعرّف مشروع القانون، المكون من 18 مادة، الحشد الشعبي كجزء من القوات المسلحة العراقية يرتبط مباشرة بالقائد العام.
ويبلغ عدد منتسبي الحشد الشعبي رسمياً 238,075 عنصراً، وفقاً لجداول موازنة 2024، التي خصصت له أربعة تريليونات و500 مليار دينار.
