رووداو ديجيتال
يواجه عشرات المزارعين في مناطق
المادة 140 بمحافظة نينوى، ممن تقع أراضيهم الزراعية بين نقاط تفتيش الجيش العراقي
وسواتر قوات البيشمركة، منعاً من نقل محصول القمح الخاص بهم إلى مدينة الموصل، على
الرغم من أن أراضيهم جزء من الخطة الزراعية للمحافظة، ويجري حالياً توجيه مخاطبات
إلى العمليات المشتركة لإيجاد حل لهذه القضية.
بهذا الصدد، صرّح نائب محافظ
نينوى ورئيس لجنة استلام القمح في المحافظة غزوان الداوودي، لشبكة رووداو الإعلامية
يوم الثلاثاء (16 حزيران 2026) قائلاً: "يُفتتح اليوم سايلو (صومعة) روفيا،
الذي سيستلم محصول القمح من جزء كبير من مناطق المادة 140 التابعة لنينوى".
ويستقبل هذا السايلو قمح مناطق
(شيخان، ألقوش، وفايدة)، كما يستقبل القمح القادم من المناطق الواقعة خلف سواتر
البيشمركة في (الحمدانية، بعشيقة، وتلكيف).
مع ذلك، فإن قضية استلام القمح من
الأراضي الواقعة بين سواتر البيشمركة وسيطرات الجيش العراقي في نينوى لم تُحل بعد؛
حيث لا يُسمح بنقل المحصول إلى سايلوهات نينوى، وفي الوقت نفسه، هذه الأراضي ليست
ضمن الخطة الزراعية لإقليم كوردستان ليتم استلامها بالأسعار الرسمية لوزارة
التجارة هناك.
بحسب كتاب رسمي وجهه غزوان
الداوودي بصفته نائباً لمحافظ نينوى في 15 حزيران إلى قيادة عمليات نينوى، فقد
طالب بتسهيل الإجراءات لنقل قمح 30 مزارعاً في قضاء تلكيف، أُرفقت أسماؤهم مع
الكتاب.
وأضاف الداوودي أنه "من
المقرر الاجتماع اليوم مع ممثل العمليات المشتركة لمعالجة هذه المسألة التي تشمل
نحو 6 آلاف دونم من الأراضي، حيث تقع منازل أصحابها في المناطق الخاضعة لسلطة
البيشمركة، بينما تقع أراضيهم ضمن نطاق سلطة القوات الأمنية الاتحادية".
وكانت عملية استلام أولى قافلات
القمح في محافظة نينوى قد بدأت في 4 حزيران الجاري، واستمرت تباعاً في سايلوهات
المحافظة الأخرى.
ويعود سبب منع نقل هذا القمح إلى
سايلوهات نينوى إلى قرار صادر عن مجلس الوزراء العراقي، يمنع نقل المحصول بين
المحافظات، وذلك لحماية حقوق مزارعي كل محافظة في تسليم محصولهم ومنع التلاعب
ببيعه في الأسواق.
من جانبه، صرّح محمد كاكائي، رئيس
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، لشبكة رووداو الإعلامية أن "هذه
الأراضي تقع بين سيطرات الجيش العراقي وسواتر البيشمركة وهي ضمن الخطة الزراعية
لنينوى ويجب أن يُستلم محصولها في المحافظة، لكن بسبب منع النقل، يضطر المزارعون
لأخذه إلى أسواق إقليم كوردستان وبيعه بأسعار أقل".
وحصلت رووداو على وثائق أرض لأحد
هؤلاء المزارعين الكورد في حدود ناحية النمرود، مُنع من نقل محصوله؛ حيث تبلغ
مساحة أرضه 120 دونماً وهي ضمن الخطة الزراعية، وكان من المفترض أن يُسلم عنها 108
أطنان من القمح.
اليوم الثلاثاء، أصدرت قائممقامية
قضاء تلكيف توضيحاً بشأن هذه المشكلة، ذكرت فيه أن إجراءات منع نقل القمح ليست
قراراً محلياً صادراً عنها، بل هي تنفيذاً لقرارات الجهات المعنية في الحكومة
الاتحادية.
ونشرت القائممقامية مع التوضيح
كتاباً صادراً عن حيدر الكرعاوي، المدير العام للشركة العامة لتجارة الحبوب
العراقية، بتاريخ 14 حزيران، يشير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات مشددة في السيطرات لمنع
خروج أو دخول القمح إلى محافظة نينوى لأي سبب كان.
