رووداو ديجيتال
شهدت قيمة الدينار العراقي
انخفاضاً ملحوظاً اليوم الثلاثاء (16 حزيران 2026)، حيث تجاوز سعر صرف الـ 100
دولار حاجز 156 ألف دينار.
وصرح حاجي صابر باواجي، رئيس مجلس
سوق العملات في أربيل، لشبكة "رووداو" اليوم الثلاثاء، قائلاً:
"يتم تداول الـ 100 دولار حالياً بـ 156 ألفاً و250 ديناراً".
وفي سوق "الدولار" بمحافظة
السليمانية، بلغ سعر صرف الـ 100 دولار اليوم أيضاً 156 ألفاً و300 دينار.
وكان سعر صرف الـ 100 دولار في
أسواق إقليم كوردستان يوم أمس الاثنين قد سجل 153 ألفاً و800 دينار.
وحول أسباب انخفاض قيمة الدينار،
قال حاجي صابر: "هناك نقص في المعروض من الدولار مقابل طلب كبير عليه، ومن
بين الأسباب أيضاً نظام أسيكودا (ASYCUDA) الذي بدأ العراق بتنفيذه".
في محاولة منه للسيطرة على تهريب
الدولار سبق أن أصدر البنك المركزي جملة من الإجراءات التي لم يكن لها أثر في رفع
قيمة الدينار أو الحد من الطلب الكبير على الدولار، فالفرق بين سعر الصرف الرسمي
والبالغ 1320 ديناراً لكل دولار وبين ما يباع في السوق يشجع شبكات تهريب الدولار
على زيادة نشاطها لتحقيق الأرباح، إضافة إلى انعكاس هذا الأمر على الحياة اليومية
للمواطن العراقي.
تقرير صادر عن المركز العالمي
للدراسات التنموية ومقره العاصمة البريطانية لندن سبق أن حذر من أن محاولات البنك
المركزي العراقي لمنع تهريب الدولار باءت بالفشل، إذ يستمر سعر الدينار بالتراجع
أمام الدولار، مما يفاقم من معاناة العراقيين ويرفع أسعار السلع.
ويقدر التقرير بأن ثلثي مبيعات
البنك المركزي العراقي في ما يعرف بـ"نافذة بيع العملة" التي تتراوح عند
مستويات 250 مليون دولار يومياً لم تستفد منها السوق العراقية على مدى العقدين
الماضيين، مما أدى إلى خسارة البلاد مبالغ مالية لا تقل عن 400 مليار دولار.
ولم يستبعد التقرير البريطاني أن
تتسبب عمليات تهريب الدولار في عزل وحظر مزيد من المصارف العراقية لأن بعضاً منها
يسهم في خرق العقوبات الدولية، مشيراً إلى أن قرارات الخزانة الأميركية الأخيرة
بفرض حظر على عدد من المصارف العراقية وإلزام ما تبقى الامتثال لمنصة مراقبة حركة
الأموال الإلكترونية ما هو إلا بداية لخطوات أشد وأعمق وأكثر إيلاماً.
.jpg&w=3840&q=75)