رووداو ديجيتال
بعد أن بسطت الحكومة السورية سيطرتها في المنطقة، يواجه المزارعون الكورد في ريف سري كانيه ( رأس العين) بمحافظة الحسكة تهديدات من قبل مسلحين متواجدين في المنطقة بالاستيلاء على أراضيهم ومحاصيلهم.
يقول أصحاب الأراضي إن مسلحين يأتون من سري كانيه، التي سيطرت عليها فصائل سورية مسلحة منذ 2019، ويعترضون طريق آلات الحصاد، ويطالبون بنسبة 25% من عائدات الموسم الزراعي (الحاصل)، أو يمنعونهم من العمل بشكل كامل، مهددين إياهم بالسلاح.
عائلة صالح عبدو، التي تملك 950 دونماً، هي إحدى العائلات المتضررة.
يقول عبدو لشبكة رووداو الإعلامية: "منذ عام 1978 ونحن ننتفع من هذه الأرض. هذا العام، استولوا على المحصول بالقوة. استولوا على الشعير، والحنطة لم تحصد بعد. يأتون إلى الحصادات في أرضنا ويقولون: 'هذا لنا، لن تعطوه لصاحب الأرض'".
المشهد يتكرر في قرية الغنامية، حيث تضررت 29 عائلة بعد الاستيلاء على 5600 دونم من أراضيهم، حيث اجتمع المزارعون في ديوان القرية، وقد تقدموا بشكوى رسمية لدى محافظ الحسكة.
ويوضح محمود بيرو، وهو أحد أصحاب الأراضي، أن المسلحين هددوا المزارعين بالقتل، مضيفاً: "كانوا 4 أو 5 مسلحين، أتوا وأخذوا الحاصل وقالوا لهم: 'لا يأتين أحد إلى الأرض في العام القادم'".
وأردف: "لدينا إثبات على أن الدولة السورية منحت هذه الأرض لـ 28 عائلة من هؤلاء الفلاحين كبدل عن أرضهم التي خسروها سابقاً لصالح الغمر".
تعود جذور النزاع على الأراضي إلى مشروع "الحزام العربي" بين عامي 1973 و1976، حين استولت الحكومة السورية على 70 ألف هكتار من أراضي الكورد ومنحتها لعائلات عربية من الغمر من محافظة الرقة.
ورغم إعادة بعض الأراضي لبعض المزارعين لاحقاً عبر "نظام الانتفاع" في أماكن أخرى، يطالب المسلحون الموجودون حالياً في سري كانيه (رأس العين) بهذه الأراضي مجدداً.